العودة للمقالات
28 أغسطس 2026 5 دقائق قراءة من ذاكرة الأيام

العودة إلى المدرسة عام 1953… ماذا كان في مقلمة الطالب؟

ر

رنا الجوجري

خبيرة الصورة الشخصية والإتيكيت

العودة إلى المدرسة عام 1953… ماذا كان في مقلمة الطالب؟

يعيدنا إعلان قديم لمتاجر Woolworth’s نُشر في مجلة LIFE عام 1953 إلى موسم العودة إلى المدرسة قبل أكثر من سبعين عامًا. بين الأقلام الخشبية والمقالم والألوان والأسعار التي تبدو غريبة بمقاييس اليوم، نكتشف كيف كانت المستلزمات المدرسية تُعرض للطلاب والآباء، وكيف يمكن لإعلان واحد أن يحفظ لنا تفاصيل صغيرة من الحياة المدرسية في زمن مضى.

محتوى المقال

العودة إلى المدرسة عام 1953… ماذا كان في مقلمة الطالب؟

هناك أشياء تتغير أشكالها مع الزمن، لكنها تظل جزءًا ثابتًا من ذكريات المدرسة.

قلم جديد، علبة ألوان، مقلمة نختارها بعناية، ومستلزمات نجهزها قبل بداية العام الدراسي.

قد تبدو هذه التفاصيل مألوفة جدًا لنا اليوم، لكن إعلانًا قديمًا من عام 1953 يكشف لنا كيف كانت تبدو قبل أكثر من سبعين عامًا.

الصورة أمامنا إعلان لمتاجر Woolworth’s نُشر في عدد مجلة LIFE الصادر في 31 أغسطس 1953. 

ومن أول نظرة، يأخذنا الإعلان مباشرة إلى موسم العودة إلى المدرسة.

«أقلام مدرسية؟ مقالم؟»

يفتتح الإعلان بسؤالين كبيرين:

School Pencils? Pencil Cases?

ثم تأتي الإجابة باسم المتجر:

Woolworth’s has plenty

والفكرة بسيطة جدًا: كل ما يحتاج إليه الطالب تقريبًا للاستعداد للمدرسة يمكن العثور عليه في المتجر.

لكن بعد أكثر من سبعين عامًا، أصبح الإعلان نفسه أكثر إثارة للاهتمام من المنتجات التي كان يحاول بيعها.

فهو بمثابة لقطة صغيرة من موسم العودة إلى المدارس عام 1953.

انظري إلى المقالم

ربما تكون المقالم من أكثر الأشياء اللافتة في الإعلان.

لم تكن هناك مقلمة واحدة بالشكل نفسه.

نرى تصميمًا يشبه الصاروخ، وآخر طويلًا يشبه المسطرة، ومقلمة حمراء كبيرة، وأخرى تحمل رسومات وألوانًا مختلفة.

وبعضها لم يكن مجرد حافظة للأقلام، بل كان مصممًا ليضم عدة أدوات مدرسية في مكان واحد.

وهنا نكتشف شيئًا مألوفًا رغم مرور العقود:

حتى في الخمسينيات، لم تكن المستلزمات المدرسية عملية فقط؛ كان شكلها وتصميمها جزءًا من جاذبيتها للطلاب.

بل إن الإعلان نفسه يشير إلى وجود تصميمات يحبها الطلاب وأسعار يقدّرها الآباء.

ماذا نجد في الإعلان؟

نجد أقلام رصاص خشبية، وأقلام تلوين، ومقالم بأشكال مختلفة، ومساطر، ومبراة، وممحاة وغيرها من الأدوات الصغيرة.

ولا توجد شاشات أو أجهزة إلكترونية أو أدوات رقمية بالطبع.

إنها مستلزمات بسيطة جدًا بالمقارنة مع عالم الطالب اليوم، لكنها كانت كافية لتشكّل صورة مألوفة للاستعداد للعام الدراسي.

والطريف أن بعض الأشياء لم تتغير كثيرًا.

فبعد أكثر من سبعين عامًا، ما زلنا نشتري الأقلام والممحاة والمبراة والألوان والمقالم مع بداية الدراسة، حتى لو أضيف إليها اليوم الكمبيوتر والتابلت والآلة الحاسبة وغيرها من الأدوات الحديثة.

والأسعار تحكي قصة أيضًا

من أكثر التفاصيل التي تجذب العين الأرقام المطبوعة بجوار المنتجات.

نرى أسعارًا مثل 25 سنتًا، و29 سنتًا، و49 سنتًا و79 سنتًا لبعض المنتجات والمجموعات المعروضة.

لكن من المهم ألا نقارن هذه الأرقام مباشرة بأسعار اليوم.

فالدولار في عام 1953 لم تكن له القوة الشرائية نفسها التي يمتلكها الدولار اليوم، ولذلك لا يعني السعر الصغير أن المنتج كان بالضرورة زهيدًا بالمعايير الاقتصادية لذلك الزمن.

ومع ذلك، تظل رؤية الأسعار الأصلية على إعلان قديم واحدة من التفاصيل التي تجعل الصورة أقرب إلينا.

فهي تذكرنا بأننا لا ننظر إلى تصميم قديم فحسب، بل إلى أشياء كان الناس يدخلون المتجر ويشترونها بالفعل.

إعلان يخاطب الطالب… ووالديه

من التفاصيل الجميلة في الإعلان الطريقة التي يخاطب بها طرفين مختلفين في الوقت نفسه.

فالمنتجات ملونة، والمقالم لها أشكال مرحة، والرسومات الصغيرة موزعة في أنحاء الصفحة لجذب الطالب.

وفي الوقت نفسه، تتحدث الرسالة الإعلانية عن أسعار يقدّرها الآباء.

وهي فكرة ما زالت مألوفة حتى اليوم في موسم العودة إلى المدارس:

الطفل أو الطالب ينجذب إلى الشكل، بينما يفكر الأب والأم أيضًا في السعر والجودة وما يحتاج إليه بالفعل.

تغير التصميم، لكن الموقف نفسه يبدو مألوفًا بصورة مدهشة.

العودة إلى المدرسة قبل أكثر من سبعين عامًا

الإعلان نُشر في 31 أغسطس 1953، أي في نهاية الصيف وبالتزامن مع موسم الاستعداد للعودة إلى الدراسة. 

ومن الجميل أن نتخيل طالبًا أو أسرة في ذلك الوقت يقلبون صفحات مجلة LIFE ثم يتوقفون أمام هذه الصفحة.

ربما يختار طفل المقلمة التي يريدها.

وربما تنظر الأم أو الأب إلى الأسعار.

ثم تكون هناك زيارة إلى Woolworth’s لشراء مستلزمات العام الدراسي.

بالنسبة إليهم، لم تكن هذه الأشياء «Vintage».

كانت جديدة تمامًا.

انظري إلى تصميم الإعلان

حتى طريقة تصميم الصفحة تستحق التأمل.

لا توجد صورة فوتوغرافية كبيرة لطفل يحمل حقيبة مدرسية.

بدلًا من ذلك، تكاد المنتجات نفسها تملأ الصفحة.

الأقلام والمقالم والألوان موزعة حول النصوص والأسعار، وبينها رسومات صغيرة مرحة.

وهكذا يتحول الإعلان نفسه إلى ما يشبه صفحة مدرسية مليئة بالألوان والرسم والحركة.

وهذه واحدة من متع الإعلانات القديمة.

فنحن لا نكتشف من خلالها المنتجات فقط، بل نرى أيضًا كيف كان المصممون يحاولون جذب انتباه الناس قبل عقود طويلة من الإعلانات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.

تغيرت الأدوات… وبقي الشعور نفسه

اليوم قد تضم قائمة الاستعداد للمدرسة جهازًا لوحيًا أو لابتوبًا أو سماعات وشواحن إلى جانب الدفاتر والأقلام.

وتغيرت الحقائب والمقالم، وظهرت آلاف التصميمات والعلامات التجارية.

لكن هناك شيئًا في هذا الإعلان يبدو مألوفًا جدًا.

فرحة الأدوات الجديدة.

اختيار المقلمة.

فتح علبة الألوان لأول مرة.

وشعور أن عامًا دراسيًا جديدًا على وشك أن يبدأ.

ربما تغيرت الأشياء التي يحملها الطالب معه إلى المدرسة…

لكن يبدو أن فرحة الاستعداد لأول يوم دراسي لا تكبر في العمر بسهولة. 🤍

من ذاكرة الأيام ᥫ᭡
رنا الجوجري


 

نصيحة خبيرة

«تأملي الأشياء البسيطة في الصور القديمة… فقلم أو مقلمة قد يبدوان عاديين، لكنهما أحيانًا يحملان ذكرى جيل كامل وطريقته في الاستعداد للحياة. من ذاكرة الأيام ᥫ᭡ رنا الجوجري»

الخلاصة

يعيدنا إعلان Woolworth’s المنشور في مجلة LIFE عام 1953 إلى موسم العودة إلى المدرسة قبل أكثر من سبعين عامًا. ومن خلال الأقلام والمقالم والألوان والأسعار وتصميم الصفحة، لا نكتشف شكل المستلزمات المدرسية القديمة فقط، بل نرى أيضًا كيف كانت المتاجر تخاطب الطلاب والآباء. تغيرت أدوات الدراسة كثيرًا، لكن متعة اختيار المستلزمات الجديدة والاستعداد لعام دراسي جديد تبدو مألوفة حتى اليوم.

رابط المقال للمشاركة

مقالات ذات صلة