العودة للمقالات
3 سبتمبر 2026 5 دقائق قراءة من ذاكرة الأيام

مطبخ 1969… عندما كانت التكنولوجيا المنزلية تُباع بوصفها «كل ما يمكن أن تطلبه فتاة»

ر

رنا الجوجري

خبيرة الصورة الشخصية والإتيكيت

مطبخ 1969… عندما كانت التكنولوجيا المنزلية تُباع بوصفها «كل ما يمكن أن تطلبه فتاة»

في إعلان يعود إلى عام 1969، تقف امرأة شابة بجوار موقد Tappan Gallery Gas Range، بينما تعدها الكلمات بجهاز يجمع بين سهولة الاستخدام والتحكم في الحرارة والتنظيف والراحة أثناء الطهي. لكن أكثر ما يلفت الانتباه اليوم ليس الجهاز وحده، بل العبارة التي اختارها الإعلان لتقديمه: “Everything a girl could ask for.” في هذه التدوينة نعود إلى مطبخ أواخر الستينيات لنكتشف ما الذي كان يُقدَّم آنذاك بوصفه تكنولوجيا منزلية متطورة، وكيف تكشف الألوان والتصميم ولغة الإعلان عن صورة البيت والمرأة والحياة الحديثة في ذلك الزمن.

محتوى المقال

مطبخ 1969… عندما كانت التكنولوجيا المنزلية تُباع بوصفها «كل ما يمكن أن تطلبه فتاة»

هناك إعلانات قديمة تجذبنا بسبب المنتج.

وهناك إعلانات أخرى تجعلنا نتوقف أمام الزمن كله.

امرأة شابة تقف حافية القدمين بفستان طويل مزخرف بألوان الأخضر والوردي والأبيض، وبجوارها موقد أخضر بتصميم أصبح اليوم يحمل ملامح واضحة من أواخر الستينيات.

وفي أسفل الصفحة عبارة كبيرة:

The Tappan Gallery Gas Range.
Everything a girl could ask for.

أي:

«موقد الغاز Tappan Gallery… كل ما يمكن أن تطلبه فتاة.»

نقرأ العبارة اليوم، بعد أكثر من نصف قرن، فتبدو لافتة وربما غريبة.

هل كان الموقد فعلًا «كل ما يمكن أن تطلبه فتاة»؟

بالطبع نحن أمام لغة إعلانية، لا وصف لحياة النساء أو رغباتهن الحقيقية.

لكن هذا بالتحديد ما يجعل الإعلان مثيرًا للاهتمام.

فالإعلانات القديمة لا تخبرنا فقط بما كانت الشركات تبيع.

أحيانًا تخبرنا أيضًا بمن كانت تتخيل أنها تخاطب، وما الذي اعتقدت أنه سيجذب ذلك المستهلك.


 

1. نحن في عام 1969

يمكن العثور على هذا الإعلان ضمن عدد مايو 1969 من مجلة American Home، ولذلك نستطيع وضعه هذه المرة في سياقه الزمني بدقة.

  1. 1969.

عام أصبح اليوم بعيدًا عنا بأكثر من نصف قرن.

وكان تصميم المنازل والأزياء والأجهزة المنزلية في الولايات المتحدة يمر بمرحلة واضحة من التغيير.

وهذا كله تقريبًا حاضر داخل صورة واحدة.

الفستان.

الألوان.

شكل الموقد.

الخطوط المستخدمة في الإعلان.

وحتى الطريقة التي تقف بها العارضة بجوار الجهاز.

إنها ليست صورة لجهاز منزلي فقط.

إنها لقطة صغيرة من الثقافة البصرية لذلك الزمن.


 

2. اللون الأخضر لم يكن اختيارًا عابرًا

أول ما يلفت النظر في الموقد هو لونه.

إنه قريب من الأخضر الذي ارتبط بقوة بالمطابخ الأمريكية في تلك الفترة.

والإعلان نفسه يذكر خيارات لونية من بينها:

Avocado
الأخضر الأفوكادو.

Harvest Gold
الذهبي المائل إلى الخردلي.

Coppertone
درجة نحاسية بنية.

إضافة إلى الأبيض.

واليوم، عندما ننظر إلى صور مطابخ الستينيات والسبعينيات، تصبح هذه الألوان جزءًا من الهوية البصرية للعصر.

فالأجهزة لم تكن دائمًا مجرد كتل بيضاء أو معدنية محايدة.

الثلاجة والموقد وغسالة الأطباق يمكن أن تصبح عناصر لونية واضحة داخل تصميم المطبخ.

ولهذا فإن لون هذا الموقد وحده يستطيع تقريبًا أن يخبرنا:

نحن في زمن مختلف.


 

3. ولكن ماذا كان هذا الموقد يقدم فعلًا؟

إذا تجاوزنا شكل الإعلان وقرأنا النص الصغير، سنجد قائمة طويلة من الخصائص.

منها التحكم في درجة الحرارة.

والشواية العلوية.

ورف يحافظ على الطعام دافئًا.

وشواء يوصف بأنه قليل الدخان.

وأربع درجات لضبط الشعلات.

وسطح يمكن رفعه لتسهيل التنظيف.

وبطانات فرن قابلة للإزالة.

قد تبدو بعض هذه التفاصيل عادية للقارئة اليوم.

لكن هنا يجب ألا نقارن الجهاز فقط بما نستخدمه الآن.

الأكثر إثارة هو أن نسأل:

لماذا اختارت الشركة هذه الخصائص تحديدًا لتضعها في الإعلان؟

لأن الإجابة تكشف لنا المشكلات اليومية التي كانت التكنولوجيا المنزلية تحاول حلها:

التحكم الأفضل.

الوصول الأسهل.

التنظيف الأسرع.

الحفاظ على الطعام دافئًا.

وتقليل الجهد أثناء الطهي.


 

4. الفرن ارتفع إلى مستوى أسهل للوصول

من أكثر التفاصيل وضوحًا في تصميم الجهاز أن أحد الأفران موجود في الجزء العلوي بدل أن يكون كل شيء قريبًا من الأرض.

والإعلان يصفه بأنه فرن easy-to-reach، أي سهل الوصول إليه.

وهذه نقطة مهمة في تاريخ تصميم الأدوات المنزلية.

فعندما نفكر في الراحة، قد نفكر اليوم في الأجهزة الذكية أو الشاشات الرقمية.

لكن الراحة قد تبدأ أحيانًا من شيء أبسط بكثير:

أين يوجد الجزء الذي أستخدمه؟

هل أحتاج إلى الانحناء باستمرار؟

هل أستطيع رؤية الطعام بسهولة؟

هل الوصول إلى الفرن مريح؟

إنها الفكرة نفسها التي رأيناها في أشياء منزلية قديمة أخرى: تحسين الاستخدام لا يحتاج دائمًا إلى اختراع وظيفة جديدة؛ أحيانًا يكفي إعادة التفكير في علاقة جسم الإنسان بالأداة.


 

5. رف صغير… حتى لا يبرد الطعام

يذكر الإعلان أيضًا وجود warming shelf، أو رف للحفاظ على الطعام دافئًا.

وتوضح الرسالة الإعلانية أنه أثناء استخدام الشواية يمكن الاحتفاظ بأشياء أخرى دافئة وجاهزة.

قد تبدو الميزة بسيطة.

لكن تخيلي إعداد عدة عناصر للوجبة في الوقت نفسه.

أحدها انتهى.

والآخر ما زال يحتاج إلى دقائق.

المشكلة ليست الطهي فقط.

المشكلة أيضًا:

كيف يصل كل شيء إلى المائدة في الوقت المناسب وبدرجة حرارة مناسبة؟

وهنا يصبح رف صغير جزءًا من الحل.

هذه التفاصيل هي التي تجعل قراءة الأجهزة القديمة ممتعة؛ لأنها تكشف لنا أن كثيرًا من الابتكارات المنزلية بدأت من مشكلة يومية صغيرة جدًا.


 

6. حتى التنظيف أصبح جزءًا من التكنولوجيا

يذكر الإعلان سطحًا يمكن رفعه لتسهيل التنظيف، إلى جانب بطانات فرن قابلة للإزالة.

وهذه نقطة تستحق التوقف عندها.

فالجهاز المنزلي لا يخلق مهمة واحدة فقط.

الموقد يطبخ الطعام، لكنه يحتاج أيضًا إلى تنظيف.

لذلك عندما يبدأ التصميم في التفكير في ما يحدث بعد الاستخدام، فهو لا يحسن وظيفة الطهي فقط، بل تجربة استخدام الجهاز كاملة.

وما زلنا نرى الفكرة نفسها اليوم.

الأجهزة الحديثة لا تتنافس فقط في:

ماذا تفعل؟

بل أيضًا:

كم يسهل تنظيفها وصيانتها واستخدامها؟


 

7. الغاز نفسه كان جزءًا من الرسالة

الإعلان لا يكتفي بوصف تصميم الموقد.

بل يروج أيضًا لفكرة استجابة الغاز السريعة عند تغيير الحرارة، ويشير إلى القدرة على الانتقال إلى مستوى الحرارة المطلوب بسرعة.

وهنا نرى كيف أن الإعلان لا يبيع الشكل فقط.

إنه يبيع الإحساس بالتحكم.

أن تختاري الحرارة.

أن يستجيب الجهاز.

أن تتمكني من إدارة عملية الطهي بصورة أدق.

وهذه الفكرة — التحكم — ما زالت واحدة من أهم الأشياء التي تسوَّق بها أجهزة الطهي حتى اليوم، وإن تغيرت التكنولوجيا.


 

8. لكن لماذا «كل ما يمكن أن تطلبه فتاة»؟

هنا نصل إلى أكثر أجزاء الإعلان إثارة للاهتمام.

لم يقل:

كل ما يمكن أن تطلبه أسرة.

ولم يقل:

كل ما يحتاجه المطبخ الحديث.

بل:

Everything a girl could ask for.

والمرأة نفسها تحتل مساحة ضخمة من الصفحة.

هذا الاختيار ليس محايدًا.

إنه يعكس استراتيجية تسويقية كانت تربط الأجهزة المنزلية بالمرأة بصورة مباشرة جدًا.

لكن من المهم ألا نقع في خطأ معاكس ونقول:

هكذا كانت جميع النساء في 1969 يفكرن.

الإعلان لا يثبت ذلك.

ما يثبته هو أن المعلنين اختاروا مخاطبة المرأة بهذه الطريقة.

وهذا فرق مهم.

الإعلان مصدر ممتاز لدراسة الثقافة، لكنه يخبرنا غالبًا عن الصورة التي أراد التسويق بناءها، لا عن الواقع الكامل للمجتمع.


 

9. المرأة ليست في المطبخ… لكنها مرتبطة به في الرسالة

هناك تفصيلة بصرية مثيرة.

المرأة لا تظهر وهي تطهو.

لا تحمل قدرًا.

ولا تنظف الفرن.

إنها تقف بجوار الجهاز، تنظر إلى المشاهد، في وضع أقرب إلى عارضة أزياء.

وهنا يصبح الموقد نفسه جزءًا من صورة نمط حياة.

كأن الرسالة لا تقول فقط:

هذا جهاز عملي.

بل:

هذا هو الجهاز الذي يناسب المرأة العصرية.

وهذه طريقة إعلانية ما زلنا نراها بأشكال مختلفة حتى اليوم.

فالمنتج لا يُباع دائمًا بوظيفته وحدها.

يُباع أحيانًا من خلال الشخصية أو الحياة التي يعدكِ بأن تكوني جزءًا منها.


 

10. حتى الفستان يخبرنا عن الزمن

لو حذفنا الموقد والنص من الإعلان وأبقينا المرأة فقط، سيظل من السهل ملاحظة أننا أمام صورة قديمة.

الفستان الطويل.

النقوش الهندسية والعضوية المتداخلة.

الأخضر والوردي.

الشعر.

الإكسسوارات.

كلها تفاصيل تجعل الإعلان أشبه بكبسولة زمنية.

ولهذا أحب قراءة الإعلانات القديمة بهذه الطريقة.

لا تنظري فقط إلى الشيء الذي تحاول الصفحة بيعه.

انظري إلى:

الملابس.

الأثاث.

الألوان.

تصفيفة الشعر.

طريقة التصوير.

اللغة.

وحتى وضعية الجسد.

أحيانًا تكون المعلومات الأكثر إثارة موجودة خارج المنتج نفسه.


 

11. كيف تغير معنى «المطبخ الحديث»؟

في 1969، كان من الممكن أن تبدو ميزات مثل سهولة الوصول إلى الفرن، ورف تدفئة الطعام، وسهولة التنظيف والتحكم في الحرارة جزءًا من صورة المطبخ المتطور.

اليوم تغيرت القائمة.

نتحدث عن الحث الكهربائي.

والتحكم الإلكتروني.

والبرامج الآلية.

والأفران المتصلة.

ومستشعرات الحرارة.

وأنظمة التنظيف الحديثة.

لكن الفكرة الأساسية لم تتغير كثيرًا:

نريد من التكنولوجيا المنزلية أن توفر علينا شيئًا.

وقتًا.

جهدًا.

خطوات.

أو قدرًا من الانتباه المستمر.

كل جيل يمتلك نسخته الخاصة من «مطبخ المستقبل».

ثم يأتي الجيل التالي، وينظر إلى تلك التكنولوجيا باعتبارها شيئًا عاديًا أو حتى قديمًا.


 

12. وما الذي تغير في الإعلان نفسه؟

ربما يكون هذا هو الجزء الأكثر إثارة عند مقارنة الماضي بالحاضر.

اليوم يمكن الإعلان عن جهاز طهي من خلال:

الأداء.

التصميم.

كفاءة الطاقة.

التكنولوجيا.

سهولة الاستخدام.

الحجم.

أو ارتباطه بأسلوب حياة معين.

لكن عبارة مثل:

«كل ما يمكن أن تطلبه فتاة»

ستلفت الانتباه اليوم بطريقة مختلفة تمامًا.

لأننا أصبحنا أكثر وعيًا بالسؤال:

لماذا نفترض أن هذا المنتج مرتبط بجنس معين أصلًا؟

وهنا تكمن قيمة العودة إلى الإعلانات القديمة.

نحن لا نعود إليها لكي نسخر من الماضي.

ولا لكي نحاكمه فقط بمعايير الحاضر.

بل لكي نفهم:

ما الذي تغير؟

في التكنولوجيا.

وفي التصميم.

وفي اللغة.

وفي تصور المجتمع للأدوار.


 

13. الإعلان لا يحفظ المنتج وحده

لو بقي لنا الموقد وحده دون الإعلان، لاستطعنا دراسة تصميمه وتقنيته.

لكن الصفحة الإعلانية تعطينا شيئًا إضافيًا.

تعطينا القصة التي أرادت الشركة أن تحيط المنتج بها.

من سيستخدمه؟

ما الذي يريده؟

ما المشكلة التي سيحلها؟

وما الصورة التي تريد العلامة التجارية أن يربط المستهلك بينها وبين الجهاز؟

ولهذا يمكن للإعلان القديم أن يكون وثيقة تاريخية صغيرة.

ليس لأنه يخبرنا بالحقيقة كاملة.

بل لأنه يخبرنا كيف اختار زمنٌ ما أن يقدم نفسه.


 

14. أكثر من نصف قرن بين مطبخين

اليوم ننظر إلى هذا الموقد الأخضر وقد يبدو لنا قديمًا جدًا.

لكن في 1969 كان الإعلان يقدمه باعتباره جهازًا مليئًا بالراحة والاختيارات والمزايا.

وهذه واحدة من أجمل المفارقات في تاريخ التصميم:

كل ما يبدو لنا قديمًا الآن… كان حديثًا يومًا ما.

وكل ما نعتبره اليوم أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا، سيصبح هو الآخر يومًا صورة من الماضي.

ربما بعد عقود ينظر شخص إلى إعلان لمطبخ ذكي من عام 2026 ويتعجب من الأشياء التي كنا نعتبرها متطورة.

كما ننظر نحن اليوم إلى Tappan Gallery.


 

وفي النهاية… ماذا تخبرنا هذه الصفحة فعلًا؟

إنها تخبرنا عن موقد.

لكنها تخبرنا أيضًا عن ألوان مطابخ 1969.

وعن فكرة الراحة المنزلية.

وعن تطور تصميم الأجهزة.

وعن علاقة الإعلان بالمرأة.

وعن اللغة التي كانت تُستخدم لبيع التكنولوجيا المنزلية.

وعن الطريقة التي يمكن لمنتج يومي أن يحمل داخله تفاصيل عصر كامل.

ولهذا فإن أكثر جملة تستحق أن تبقى معنا ليست بالضرورة العبارة التي كتبها الإعلان:

“Everything a girl could ask for.”

بل السؤال الذي يمكن أن نسأله نحن اليوم:

من الذي قرر أصلًا ما الذي يُفترض أن تطلبه المرأة؟

فالإعلانات القديمة لا تخبرنا فقط بما كان الناس يشترونه…

بل تخبرنا أحيانًا بما كان المجتمع يتخيل أنهم يجب أن يتمنوه.

وهنا تتحول صفحة إعلان قديمة من صورة لمنتج…

إلى قطعة من ذاكرة الأيام. ᥫ᭡

من ذاكرة الأيام ᥫ᭡
رنا الجوجري
 

نصيحة خبيرة

«عندما تشاهدين إعلانًا قديمًا، لا تنظري فقط إلى المنتج الذي يحاول بيعه. انظري أيضًا إلى الشخص الذي يخاطبه، والكلمات التي يستخدمها، والملابس والألوان والخلفية، والمشكلة التي يعد بحلها. فقد تكون قصة العصر موجودة في التفاصيل المحيطة بالمنتج أكثر من المنتج نفسه. من ذاكرة الأيام ᥫ᭡ رنا الجوجري»

الخلاصة

يأخذنا إعلان Tappan Gallery Gas Range من عام 1969 إلى مرحلة كانت فيها خصائص مثل سهولة الوصول إلى الفرن، والحفاظ على الطعام دافئًا، والتحكم في الحرارة، وسهولة التنظيف تُقدَّم بوصفها جزءًا من المطبخ الحديث. لكن الإعلان يكشف أكثر من تاريخ جهاز منزلي؛ فألوانه وملابس العارضة ولغته، وخصوصًا عبارة “Everything a girl could ask for”، توضح كيف كانت التكنولوجيا المنزلية تُسوَّق للمرأة في ذلك الزمن. ومن خلال قراءة هذه التفاصيل نستطيع أن نرى كيف تغيرت الأجهزة والمطابخ، وكذلك الطريقة التي نتحدث بها عن المرأة والبيت والتكنولوجيا.

رابط المقال للمشاركة

مقالات ذات صلة